السيد محمد صادق الروحاني
330
زبدة الأصول ( ط الثانية )
مخالفة الواقع بالالتزام بالترتب - يصرح بعدم معقولية الترتب - « 1 » وفي أول بحث التعادل والترجيح في تعارض الخبرين على القول بالسببية يقول إن مقتضى القاعدة هو التخيير لا التساقط كما في كل واجبين متزاحمين لم تثبت أهمية أحدهما « 2 » فإنه يقرب وجه التخيير بالالتزام بوجوب كل منهما مقيدا بعدم الاتيان بالآخر ، وهذا هو حقيقة الترتب من الجانبين بعد فرض ان الشرط ليس خصوص العصيان بل ترك متعلق الأمر الآخر . التنبيه الرابع : يعتبر في إمكان الترتب القدرة على المهم في ظرف عصيان الامر بالأهم ، اما إذا فرضنا عدم القدرة عليه في ذلك الفرض : لامتناع وجوده كما في المتلازمين في الوجود ، أو لكون وجوده ضروريا كما في الضدين الذين لا ثالث لهما كالحركة والسكون ، فلا يعقل الترتب إذ الامر بالمهم كسائر التكاليف مشروط بالقدرة على متعلقه ، فمع عدمها لا سبيل إلى الامر به . ومن هنا ينشأ اشكال في المثال المعروف للترتب ، وهو الصلاة والإزالة ، إذ بعد الشروع في الصلاة الامر بالإزالة فعلى على الفرض ، ومقتضى هذا الامر إبطال الصلاة ، ومقتضى الامر بها المضي فيها ، والإبطال والمضي في الصلاة ضدان لا ثالث لهما وعلى فرض عدم الإبطال المضي قهري لا اختياري فلا
--> ( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 524 ( الثاني من قوله ولنختم الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بأمور ) عند قوله ونرده انا لا نعقل الترتب في المقامين في معرض رده على المحقق كاشف الغطاء ( ره ) . ( 2 ) راجع فرائد الأصول ج 2 ص 766 ( المقام الأول ) وكان قد أشار إلى ذلك ص 744 .